السيد مصطفى الخميني

473

تفسير القرآن الكريم

الموعظة الحسنة والنصيحة اعلم يا أخي : إن الكتاب الإلهي كتاب الوعظ والإرشاد والتنبيه والتوجيه ، وفيه هذه الجهة وتلك القسمة أقوى وأعظم شأنا من سائر الأمور الأخر ، وفي جميع الهدايات أيضا يلاحظ جانب الإرشادات الخاصة بأنحاء التعابير المختلفة ، ليخرجكم من الظلمات إلى النور ، ويهديكم إلى الصراط المستقيم ، والخلاص من الجحيم . فإذا يقول : * ( آمنوا كما آمن الناس ) * فعليك الإجابة بالأجوبة القلبية والقالبية ، وعليك الإصغاء والاستماع إلى ندائه ورأيه عملا وعلما ، ولا تكن كالمنافقين ومن يحذو حذوهم في الخروج إلى حد الإفراط أو التفريط ، حتى لا تكون من المؤمنين قلبا وعلما ولا من المؤمنين عملا وقالبا ، بل اللازم مراعاة الحد الأوسط ، واتخاذ الحد العدل والخط المستقيم من الابتداء إلى الانتهاء ، وعدم الانحراف عنه ولو لحظة ، وذلك لا يحصل بمجرد تلاوة الكتاب ، أو كتابة تفسيره ، أو مراجعة كتب المفسرين وغير ذلك ، بل هو أمر لا يمكن تحقيقه إلا بالجد والاجتهاد ، كما قال الشاعر الفارسي :